لقد بات الحديث عن الإعلام وأهميته في توجيه وقيادة الرأي العام والتأثير في صياغة أفكار الشعوب حديثاً مكرراً وفضولاً من القول , مماجعل الحديث يتركز على آليات التأثير وعن الوسائل الأنجح في إيصال الرسالة الإعلامية المطلوبة لتحقيق الأثر المرجو من القائمين على وسائل الإعلام المختلفة.
وليس بخاف على أحد بأن الإعلام الفضائي قد غدا متربعاً على عرش وسائل الإعلام,
فقد بات المهيمن على النصيب الأكبر والشريحة العظمى من المتابعين , ليس بسبب الكم الهائل من القنوات التي تستقطب المشاهدين من كافة الشرائح ولا لجاذبيته العالية فحسب , بل لسهولة التعاطي والتفاعل معه, خصوصاً في ظل الثوره الهائلة في تقنية الاتصالات , حتى أصبح مايسمى بالإعلام الرقمي الذي يتيح للمشاهد استقبال البث الفضائي والتنقل بين القنوات الفضائية المختلفة من خلال الإنترنت , بل عبر جهاز الهاتف الجوال حقيقة واقعة ’ لكن المؤلم والمحزن أن أغلب مايبث في هذه القنوات يعد إعلاماً هابطاً ينحدر بقيم الأمة وأخلاقها ويطعن في دينها وعقيدتها معتمداً على وسائل الإثارة الرخيصة التي تخاطب جسد الإنسان وغرائزه بعيداً عن روحه وعقله.